تعتبر الأمراض التي تصيب اللثة من أهم أسباب فقدان الأسنان شأنها، كشأن النخر والتسوس. ويعاني المصاب بها من ألم وصعوبة في المضغ مصحوبا بنزف من اللثة وسوءا في رائحة الفم. وقد أشار الكثير من الخبراء إلى تأثير أمراض اللثة على بقية أجهزة الجسم نظرا لكونها تنشر الجراثيم في الفم وتوصلها لأعضاء الجسم الداخلية، وقد ارتبط ذلك مع أمراض في القلب وروماتيزم.
لا تسلم منها الأسنان السليمة
وأمراض اللثة تسبب تكون غشاء لزج حول أعناق الأسنان حيث تعيش ملايين الجراثيم. وإذا تأخر الإنسان في إزالة هذا الغشاء بواسطة الاستعمال اليومي لفرشاة الأسنان، يزداد تراكمها والتصاقها وصلابتها من جراء ترسب المواد الكلسية الموجودة في لعاب الفم. وكل ذلك يشكل ما يدعى بالقلح الذي يعمل على جرح اللثة،. كما ان وجود الجراثيم المستمر في القلح يهيج اللثة والسن ليتكون القيح الذي يتلف اللثة والأنسجة العظمية المحيطة بالأسنان. وبهذه الآلية يستمر تراجع اللثة وامتصاص العظم وانكشاف الأسنان مما يؤدي إلى تقلقلها ثم فقدانها، مع إنها قد تكون سليمة وخالية من أي نخر أو تسوس.
أعراض التهاب اللثة
قد لا يشعر المصاب في مراحل التهاب اللثة الأولى بأي أعراض الا من نزف اللثة إثناء تفرش الأسنان. وإنما تأتي الأعراض مع تطور الالتهاب وتتمثل في الانتفاخ، والاحمرار، والألم، ورائحة نفس كريهة. ويكون الخراج بين اللثة والأسنان، وبالتالي تخلخل الأسنان. والتهاب النسيج المحيط بالأسنان يؤدي إلى فقدان الغطاء الواقي للجذور ومع الوقت سيلاحظ المصاب أن اللثة قد ابتعدت عن الأسنان مكونة فراغات بينهما. الذي بدوره يكشف الجذور ويسبب الم الأسنان عند تناول أطعمة أو مشروبات ساخنة أو باردة.
كيف يمكن الوقاية منها
الاهتمام بصحة الفم والأسنان، مع مراعاة تنظيف الأسطح الخارجية للأسنان بالفرشاة وبطريقة دقيقة باستخدام فرشاة ناعمة والانتظام في استخدام الخيط الطبي الخاص للتنظيف ما بين الأسنان، ويجب دائما إجراء فحص دوري عند الطبيب.
تناول الأطعمة الخشنة يفيد اللثة
بالإضافة إلى العناية اليومية بالفم والأسنان، فلتلافي هذه الأمراض يجب الإكثار من الأطعمة الخشنة التي تعمل على تدليك اللثة كالخضراوات والفواكه مثل الخس والجزر والتفاح. كما يجب الإقلال من تناول الحلويات وبخاصة تلك اللزجة التي تلتصق على الأسنان بسهولة، وبالتالي تساعد على تشكل الترسبات القلحية. وعلى الإنسان الإسراع بتنظيف أسنانه بالفرشاة والمضمضة بعد تناول مثل هذه الأطعمة مباشرة. كما يجب زيارة عيادة طبيب الأسنان بشكل دوري وعدم انتظار علامات المرض والألم.
طرق العلاج
لعلاج ومنع تقدم مرض التهاب اللثة يقوم طبيب الأسنان بإزالة تراكم البلاك والجير باستخدام أجهزة طبية خاصة. وبكحت الجير والبلاك تتم إزالة الرواسب والجراثيم المتكلسة فوق جذور الأسنان مما يزيل أسباب تهييج اللثة. أما في حال كانت الالتهابات شديدة بحيث كونت جيوبا عميقة، ففي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة للثة.