IraqIraq.net شبكة عراق عراق
 
   
       
 

Go Back   IraqIraq.net > القسم الرئيسي ------ Main Section > القسم العام ------ General Discussion

القسم العام ------ General Discussion Talk about anything want

Reply
 
Thread Tools Search this Thread Display Modes
Old 04-10-2008, 10:27 PM   #1
احمد الكوردي
Senior Member
 
Join Date: Mar 2008
Location: العراق
Posts: 194
احمد الكوردي is on a distinguished road
Smile الطاغية موسوليني.....حياتة

موسولينـــي... أعـــدم رميــاً بالرصــاص
وبموتــه طويت صفحــــة من تاريخ العالم



في 28 نيسان/ ابريل عام 1945 اعدم بنيتو موسوليني وعشيقته كلارا بتكاسي رميا بالرصاص لتطوي صفحة من تاريخ ايطاليا الحديث، بل من تاريخ العالم. فمع انه عندما تذكر الحرب العالمية الثانية يرد اسم ادولف هتلر والحركة النازية في المانيا، فانه قبل ان تكون النازية في المانيا كانت حركة موسوليني الفاشية في ايطاليا التي تطلق على نفسها فؤوس القتال، وحين وصل موسوليني الى السلطة في اواخر العشرينات كان هتلر شخصا مغمورا ومعجبا بموسوليني حتى انه طلب صورة له تحمل توقيعه الشخصي.

حياة موسوليني مليئة بالتناقضات، فلقد ولد لام تعمل مدرسة، وهي كاثوليكية متزمتة، واب حداد، ملحد وفوضوي، اطلق عليه اسم بنيتو تيمنا بالثوري المكسيكي بنيتو خواريز. وموسوليني قبل ان يصبح فاشيا كان اشتراكيا، وتحول مجرى حياته بعد لقائه مع انجيليكا بالانوف، وهي روسية من اصل ايطالي كانت تنشر الفكر الماركسي بين المهاجرين الايطاليين في النمسا، فاصبحت معلمته وشجعته على الكتابة وبدأ ينشر مقالاته في الجرائد الاشتراكية.

وكان هذا الفاشي المتزمت قد نشر رواية رومانسية مبتذلة بعنوان عشيقة الكاردينال بعد عفو عن الهاربين من خدمة الجيش عام 1904. عاد لايطاليا وعمل مدرسا وساهم مساهمة رئيسية في تحرير مجلة اسبوعية تدعى صراع الطبقات، وعندما اعلنت ايطاليا عام 1911 الحرب على تركيا وتحركت لغزو ليبيا، قاد موسوليني ككل الاشتراكيين، مظاهرات ضد الحرب وحوكم وسجن لعدة اشهر، وبعد اطلاق سراحه رحب به الاشتراكيون وعينوه رئيسا لتحرير جريدتهم الوطنية الى الامام.

ثم فجأة ودون مقدمات او مشاورات مع قيادة الحزب الاشتراكي نشر موسوليني مقالا في الجريدة يطالب فيه ايطاليا بالدخول الى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الاولى، فطرد من عمله والحزب واتهم بالخيانة، وقد فسر هذا التحول بانه قبض مبلغا سريا من الحكومة الفرنسية.

اسس جريدة ايطاليا الشعب التي وصفها بانها اشتراكية يومية، ليصبح موسوليني صاحب جريدة بدون حزب. وكانت ايطاليا قد خرجت من الحرب بازمة اقتصادية حادة عبر عنها التضخم والبطالة والاضرابات. ومنذ آذار / مارس 1919 بدأت جريدته تنشر سلسلة مقالات عن تشكيل مجموعة لمحاربة القوى التي تسعى لتفكك الامة وافراغ النصر. وفي 23 من نفس الشهر، عقد اجتماع حضره 145 شخصا في مدينة ميلانو واعلن تشكيل العصبة المقاتلة وحددت العصبة لنفسها ثلاث مهام:

1- دعم وتأييد مطالب المحاربين المادية والمعنوية

2- محاربة اي بلد يسعى لتدمير ايطاليا

3- محاربة المرشحين المشكوك بايطاليتهم في انتخابات كانت ستجري ذلك الوقت في ايطاليا.

زحف موسوليني بتظاهراته الكبرى التي شارك فيها نحو اربعين الفا من اصحاب القمصان السود الذين جاءوا من مختلف المدن الايطالية ليحقق مسيرته الكبرى الى روما المتهرئة عام 1922. هؤلاء الذين لم يكن لهم اي وجود غداة الحرب العالمية الاولى، فاذا بهم خلال سنوات قليلة يصل تعدادهم الى عشرات الالوف من المضللين، الذين يحملون هوية الحزب الذي شكله موسوليني وينعمون بالامتيازات، وسط اوضاع متردية سياسيا واقتصاديا، هيأت لموسوليني الذي تحول من الاشتراكية الى الفاشية من جعل حزبه بديلا لدولة لم تعد ذات وجود ومكنه من القيام بحملة ديماغوجية حرك من خلالها الغرائز المتطرفة لعدد كبير من العاطلين عن العمل من الجنود المسرحين، ومن ذوي السوابق الاجرامية، ومن فلول عصابات الاجرام المنظم المافيا والكومورا وفايدا فجعل لهم ايديولوجية متعصبة حد التطرف ليملأ الفراغ السياسي والايديولوجي والروحي المأزوم بسبب الهزيمة المريرة في الحرب العالمية الاولى.

وهكذا اصبحت القمصان السود والهراوة علاقتين تميزان حركة موسوليني حتى اعيدت تسميتها لتصبح الفاشية، لكنها بقيت حركة هامشية، ففي انتخابات 1919 لم يفز اي فاشي بمقعد في البرلمان وحصل موسوليني نفسه على 4000 صوت فقط في مدينة ميلانو مقابل 180 الف للاشتراكيين، وعندما كتبت مجلة الى الامام الاشتراكية تنعي خسارة موسوليني في الانتخابات، هوجم مقر الحزب الاشتراكي بالقنابل، وحين داهم البوليس مكاتب مجلة موسوليني وجد قنابل ومتفجرات فسجن اربع سنوات واطلق سراحه.

كانت ظروف ايطاليا المريضة تساعد على بروز الحركة الفاشية على مسرح السياسة، فالحكومة عاجزة عن الحركة والجماهير هاجمت البنوك والبنايات العامة، وحدث تمرد في بعض وحدات الجيش. وفي عام 1920 وحده شهدت ايطاليا 1880 اضراب، وتحولت عدة مدن وقرى صغيرة الى الشيوعية،
وشكلت لجان سوفياتية على الطريقة الروسية. ومنذ عام 1921 بدأ الصناعيون وكبار ملاكي الاراضي بدعم الحركة الفاشية.

في انتخابات آيار/ مايو من عام 1920 انتخب 35 فاشيا للبرلمان من بينهم موسوليني الذي اعطته ميلانو هذه المرة 135 الف صوت. ماذا جذب موسوليني الايطاليين ونال اعجابهم؟

كان برنامجه الانتخابي قد تحدث عن النظام والقانون وشرف الامة وموقعها بين الامم، واستعان بخلفيته الثورية ليقول انه سيأخذ من الغني ليعطي الى الفقير مع حماية الملكية الخاصة، واستطاع بزعامته وشخصيته المؤثرة ان يصبح رمزا للدولة، لكل السلطة وان يحكم ايطاليا مدة 21 عاما بينما بقي حليفه في السلطة، هتلر لمدة 12 عاما.

بدأ التخطيط لاستلام السلطة بعد ان سيطر 50 الفا على مدينة فيرارا وسط البلاد وطلبوا ان يصدر رئيس بلديتها برنامجا للاعمال العامة لمساعدة العاطلين عن العمل، وعندما اعطت روما موافقتها تكرر الحدث في مدن بولونيا ورافينا وبارما الشمالية.

24 تشرين الاول/ اكتوبر وباحتفال بمدينة نابولي الجنوبية يصرخ موسوليني اما ان تعطي لنا الحكومة او سناخذ حقنا بالمسير الى روما وتجيبه الحشود.. الى روما.. الى روما. وفي السابع والعشرين من نفس الشهر توجه 14000 فاشي الى روما بالقطارات والحافلات، ونتيجة الذعر الذي شعرت به الحكومة عرض على موسوليني منصب وزير في الحكومة، وناشد رئيس الوزراء الملك اعلان حالة الطوارىء، لكن الاخير رفض ودعا موسوليني لتشكيل الحكومة الجديدة، وهكذا اصبح اصغر رئيس وزراء ايطالي يتسلم السلطة وعمره 39 سنة فقط.

ايطاليا استجابت له بطريقة سحرية في البداية وعاد العمال لمصانعهم والطلاب الى مدارسهم وبدأ الدوتشي رحلة للسيطرة على السلطة بحيث اصبح في النهاية الحاكم الوحيد الذي لايخضع الا للملك، شكليا تحت ستار

ايطاليا تريد السلام والهدوء والعمل، ساعطي هذه الاشياء بالحب اذا كان ممكنا وبالقوة اذا قضت الضرورة.

ككل ديكتاتور رأى موسوليني نفسه منقذا للامة من الفوضى، عاش وحيدا خائفا من المتآمرين عليه حتى داخل حركته الفاشية، ووالده الذي فهمه اكثر من غيره نصح راكيلا قبل ان تصبح زوجته بان تلقى نفسها تحت القطار ولا توافق على الزواج من ابنه.

اما ميوله للعنف ضد خصومه فتعود لطفولته، حيث طرد من المدرسة الدينية التي ادخلته امه فيها بسبب طعنه لاحد زملائه. في سن 18 عشق زوجة احد رجال الجيش وفي لحظة غيرة طعنها. وحين اصبح في السلطة تحولت الحركة الفاشية الى اداة لطعن اعدائه، فحين اعترض النائب الاشتراكي جياكوميتي وشكك بنزاهة انتخابات عام 1925 التي حصل الفاشيون بها على نسبة 65 % من الاصوات وثار عليه البرلمان، هدأ موسوليني وخاطبهم ذلك النائب قائلا الان يمكن ان تكتبوا دعوة دفني وفعلا اختفى بعد عشرة ايام ليعثر على جثته بالقرب من روما، وبسبب الضجة التي اثارتها الصحافة حوكم صوريا خمسة ناشطين فاشين بتهمة القتل التي نفذوها واعترفوا بان النية كانت تأديبه لا قتله، فسجنوا لفترة قصيرة جدا فثأر لهم موسوليني بسجن ايطاليا كلها. احب النساء وطارد كل امرأة كانت تستهويه، لكن كلارا بتكاسي التي كانت اصغر من ابنته بسنتين عشقته وبشكل مجرد وبقيت الى جانبه ورفضت ان تتركه في الساعات الاخيرة.

منيت الفاشية الايطالية بالهزيمة يوم 25 تموز/ يوليو من عام 1943، الا انها حاولت جاهدة، وبمساعدة الالمان ان تبني جمهورية هزيلة لها في المناطق الايطالية التي كانت تحتلها المانيا النازية، فاسست جمهورية

سالو الصغيرة، وفي نفس الوقت كان الجنوب الايطالي وجزيرة صقلية يخضعان للسيطرة الانكلوامريكية.

وتأسست حكومة جديدة بامر من الملك الذي كان الجيش يخضع لسيادته، في حين كانت المليشيات الفاشية تخضع لسلطة موسوليني، ولكن الحكومة الجديدة برئاسة الجنرال اليميني بدوليو لم تصمد امام ضغط الجماهير ومطاليبها الملحة في تصفية الفاشية نهائيا من حياة البلاد اكثر من 45 يوما فقط، بعدها استلمت السلطة احزاب المعارضة.

تأسس عام 1944 من قبل اليمين الفاشي جانييني حزب جديد هو الرجل ايا كان استقطب كل العناصر اليمينية والانتهازية، وسرعان ما تطور وتعاظم نفوذه في حركة سياسية جديدة اتخذت اسما جديدا هو الحركة الاجتماعية وعقدت مؤتمرها الاول عام 1946..

في يوم 18 نيسان/ ابريل 1945، بينما الحلفاء على وشك دخول بولنده والروس يزحفون نحو برلين، غادر موسوليني مقر اقامته في سالو رغم اعتراضات حراسه الالمان، فظهر في 25 من الشهر نفسه في ميلانو ليطلب من اسقف المدينة ان يكون وسيطا بينه وبين قوات الانصار للاتفاق على شروط التسليم التي تتضمن انقاذ رقبته، الا ان قيادة الانصار التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي الايطالي اصدرت امرا باعدامه، وتابع هو رحلته بالسيارة متخفيا ومعه عشيقته كلارا ليخوض ما اسماه بمعركة الشرف الكبرى والاخيرة، وعندما وصل الى مدينة كومو القريبة من الحدود السويسرية تبين لانه كان واهما وان انصاره المخلصين لا يزيدون على عدة عشرات من الاشخاص، اخذوا ينفضون من حوله بسرعة عندما شاهدوا الزعيم يهذي وبه مس من الجنون،

وعندما رفض السويسريون دخوله الى بلادهم، فكر في ان يختبأ في اي مكان، وفي المساء من نفس اليوم وصلت مجموعة عابرة من الجنود الالمان كانت تريد اختراق خطوط الانصار في طريقها الى النمسا، فتصور موسوليني انه قد جائه الفرج وتخفى في زي جندي الماني والتحق بها، وترك الحفنة الاخيرة من رجاله ليحاول كل منهم النجاة بنفسه، ولكن بالقرب من مدينة دونجو الحدودية على راس البحيرة استوقفت كتيبة من الانصار الطابور الالماني لتفتيشه قبل السماح له بالمرور واكتشف احد اعضاء الحزب الشيوعي امر موسوليني الذي كان يرجف من الخوف،

والقت القوات القبض عليه، وفي يوم 28 نيسان/ ابريل 1955 تم اعدام موسوليني الذي كان يبلغ 62 عاما من قبل وحدة من رجال المقاومة اليسارية قبل وصول الامريكيين بساعات قلائل.

ونقلت جثته ومعه جثة عشيقته كلارا الى روما لتعلقا من رجليهما في شرفة قصر فينسيا الحكومي في قلب روما كما طلب موسوليني نفسه في احدى خطبه متحديا



مع تحياتي
احمد الجاف
Attached Images
File Type: jpg صورة اعدمة مع رفقة السبعة.jpg (25.5 KB, 2 views)
File Type: jpg صوره بعد اعدمه.jpg (18.3 KB, 2 views)
__________________
لا يهمني متى واين سأموت لكن يهمنى آن يبقى آلثوار منتصبين يملأون آلارض ضجيجاً كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق آجساد آلبائسين وآلفقراء وآلمظلومين
احمد الكوردي is offline   Reply With Quote
Reply


Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests)
 
Thread Tools Search this Thread
Search this Thread:

Advanced Search
Display Modes

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

vB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off
Forum Jump


All times are GMT +4. The time now is 06:12 AM.


Powered by vBulletin Version 3.5.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
 
(C) 2006 IraqIraq.net شبكة عراق عراق